السيد عميد الدين الأعرج
81
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
واشتراط نيّة القربة في التدبير - فلأنّ اشتراط القربة فيه انّما كان ، لأنّه نوع من العتق ، وقد قلنا : إنّه لا يصحّ عتق الكافر . امّا جوازه - على تقدير القول بصحّة عتق الكافر وعدم اشتراط نيّة التقرّب في التدبير - فلعدم المانع حينئذ ، وهو ظاهر . قوله رحمه اللَّه : « ولو دبّر الشريكان ثمّ أعتق أحدهما لم تقوّم عليه حصّة الآخر ، والوجه التقويم » . أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان العبد بين شريكين فدبّر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر نصيبه لم يقوّم عليه حصّة شريكه ، لأنّ لها جهة يعتق بها ( 1 ) . والوجه عند المصنّف التقويم ، لأنّه لم يخرج بالتدبير عن كونه رقّا . قوله رحمه اللَّه : « ولو دبّر أحدهما ثمّ أعتق وجب عليه فكّ حصّة الشريك ، ولو أعتق الشريك لم تفكّ حصّة التدبير على إشكال » . أقول : ينشأ من انّ حصّة المدبّر لم تخرج بالتدبير عن كونه رقّا . ومن قول الشيخ انّ حصّة المدبّر لها جهة عتق ( 2 ) . قوله رحمه اللَّه : « ولو دبّر أحد عبديه غير معيّن فالأقرب الصحّة وتعيين من شاء ، فإن مات قبله فالأقرب القرعة » .
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الدبير ج 6 ص 180 . ( 2 ) المصدر السابق .